السلوك العدواني لدى طلبة المدارس أصبح حقيقة واقعية موجودة في معظم دول العالم، وهي تشغل كافة العاملين في ميدان التربية بشكل خاص والمجتمع بشكل عام، وتأخذ من إدارات المدرسة الوقت الكثير وتترك أثار سلبية على العملية التعليمية، لذا فهي تحتاج إلى تضافر الجهود المشتركة سواء على صعيد المؤسسات الحكومية أو مؤسسات المجتمع المدني أو الخاصة، لكونها ظاهرة اجتماعية بالدرجة الأولى وانعكاساتها السلبية تؤثر على المجتمع بأسره، ولا بد في هذا الجانب من التعامل بحذر ودراية ودراسة واقع الطالب العدواني دراسة دقيقة واعية والاطلاع على كافة الظروف البيئية المحيطة بحياته الأسرية.
تعريف السلوك العدواني:
هو كل سلوك ينتج عنه إيذاء لشخص آخر أو إتلاف لشيء ما، وبالتالي فالسلوك التخريبي هو شكل من أشكال العدوان الموجه نحو الأشياء. إذا هو السلوك الذي يؤدي إلى إلحاق الأذى بالآخرين سواء كان نفسيا كالإهانة أو الشتم أو جسديا كالضرب والعراك.

يمكن تصنيف أنواع العدوان على النحو التالي:

  1. عدوان جسمي كالضرب والعراك.
  2. عدوان لفظي كالإهانة والشتم
  3. عدوان على شكل نوبات غضب.
  4. عدوان غير مباشر (الاعتداء عن طريق شخص أخر)
  5. عدوان سلبي مثل العناد، المماطلة، التدخل المتعمد.

أشكال السلوك العدواني في المدارس خمسة أنواع:

  1. اعتداء طالب على طالب 
  2. اعتداء طالب على معلم
  3. اعتداء طالب على الإدارة 
  4. اعتداء طالب على ممتلكات المدرسة 
  5. اعتداء المعلم على الطالب.

مظاهر أو سمات السلوك العدواني:

  1. إحداث فوضى في الصف عن طريق الضحك والكلام واللعب وعدم الانتباه.
  2. الاحتكاك بالمعلمين وعدم احترامهم.
  3. العناد والتحدي والتدافع الحاد والقوي بين التلاميذ أثناء الخروج من قاعة الصف.
  4. الإيماءات والحركات التي يقوم بها التلاميذ والتي تبطن في داخلها سلوكا عدوانيا
  5. تخريب أثاث المدرسة ومقاعدها والجدران ودورات المياه.
  6. إشهار السلاح الأبيض أو التهديد باستعماله أو حتى استعماله.
  7. استخدام المفرقعات النارية سواء داخل المدرسة أو خارجها.
  8. الإهمال المتعمد لنصائح وتعليمات المعلم ولأنظمة وقوانين المدرسة.
  9. عدم الانتظام في المدرسة ومقاطعة المعلم أثناء الشرح.
  10. 10. استعمال الألفاظ البذيئة وإحداث أصوات مزعجة في الصف.
  11. 11. الاعتداء على الزملاء والخروج المتكرر من الصف دون استئذان.

أسباب السلوك العدواني:

أولاُ: أسباب بيئية تتمثل في:

  1. تشجيع بعض أولياء الأمور لأبنائهم على السلوك العدواني.
  2. ما يلاقيه التلميذ من تسلط بالمدرسة أو البيت.
  3. عدم توفر العدل في معاملة الأبناء في البيت.
  4. الكراهية من قبل الوالدين.
  5. الصورة السلبية للأبوين في نظرتهم لسلوك الطفل
  6. فشل الطالب في الحياة الأسرية
  7. غياب الوالد عن المنزل لفترة طويلة يجعل الطفل يتمرد على أمه و بالتالي 
    يصبح عدوانيا ً.

ثانياً: أسباب مدرسية:

  1. قلة العدل في معاملة الطالب في المدرسة.
  2. عدم الدقة في توزيع الطلاب على الصفوف حسب الفروق الفردية وحسب سلوكياتهم (يمكن أن يجتمع أكثر من مشاكس في صف واحد)
  3. فشل الطالب في حياته المدرسية وخاصة تكرار الرسوب.
  4. عدم تقديم الخدمات الإرشادية لحل مشاكل الطالب الاجتماعية.
  5. عدم وجود برنامج لقضاء الفراغ وامتصاص السلوك العدواني.
  6. شعور الطالب بكراهية المعلمين له.
  7. ضعف شخصية بعض المدرسين.
  8. تأكد الطالب من عدم عقابه من قبل أي فرد في المدرسة.
  9. ازدحام الصفوف بأعداد كبيرة من الطلبة.

ثالثاً: أسباب نفسية تتمثل في

  1. صراع نفسي لا شعوري لدى الطالب.
  2. الشعور بالخيبة الاجتماعية كالتأخر الدراسي والإخفاق في حب الأبوين والمدرسين له.
  3. توتر الجو المنزلي وانعكاس ذلك على نفسية الطالب.

رابعاً: أسباب اجتماعية تتمثل في:

  1. المشاكل الأسرية مثل تشدد الأب، الرفض من الأسرة، كثرة الخلافات بداخلها.
  2. المستوى الثقافي للأسرة.
  3. عدم إشباع حاجات التلميذ الأساسية.
  4. تقمص الأدوار التي يشاهدها في التلفاز.
  5. عدم قدرة الطالب على تكوين علاقات اجتماعية صحيحة.
  6. الحرمان الاجتماعي والقهر النفسي.

خامساً: أسباب ذاتية

  1. حب السيطرة والتسلط.
  2. ضعف الوازع الديني لدى التلميذ. وهذا يجب على الأسرة والمدرسة التعاون بهذا الجانب
  3. معاناة الطالب من بعض الأمراض النفسية وعدم اكتشافه مبكراً من قبل البيت او المدرسة.
  4. إحساس التلميذ بالنقص النفسي أو الدراسي فيعوض عن ذلك بالعدوان.

سادساً: أسباب اقتصادية تتمثل في:

  1. تدني مستوى الدخل الاقتصادي للأسرة
  2. شعور الطالب بالجوع وعدم مقدرته على الشراء.
  3. ظروف السكن السيئة.
  4. عدم قدرة الأسرة على توفير المصروف اليومي لابنها الطالب بسب الظروف الاقتصادية التي تعيشها.
  5. حالة الضغط والمعاناة التي يعيشها المعلمون.

يهدف هذا المقياس الى الكشف عن وجود السلوك العدواني وأسبابه الأولية مما يتيح صورة أوضح عن السلوك وبالتالي إجراءات علاجية دقيقة وناجعة.